لمحة عن القصة

  • مرض هشاشة العظام يحوش أكثر من ١٠ ملايين أمريكي، وبحث يديد يوضح إن تآكل العظام يتبع ساعتك البيولوجية، ويربط بين خربطة الرقاد وزيادة سرعة خسارة العظام.
  • العلماء لقوا إن ارتشاف العظام (يعني كيف جسمك يتخلص من العظام الجديمة) يرتفع وينزل في دورة مدتها ٢٤ ساعة مربوطة بساعتك البيولوجية.
  • يوم تخترب ساعتك البيولوجية بسبة الرقاد التعبان، أو شغل الشفتات، أو التعرض لليتات الصناعية، تزيد خسارة العظام حتى لو كان أكلك ورياضتك صحيين وما عليهم كلام.
  • يوضح إن فيه مفاتيح كيميائية صغيرة في بروتينات العظام تتحكم فيها جينات الساعة البيولوجية عشان تنظم تجديد وترميم العظام على مستوى الخلايا.
  • هرمون الميلاتونين يرجع يظبط الساعة البيولوجية، ويحسن كثافة العظام، ويقلل من الإجهاد التأكسدي، ويقوي العظام يوم تكون مستوياته ماشية مع دورات الليل الطبيعية.

بقلم د. ميركولا

مرض هشاشة العظام يحوش أكثر من ١٠ ملايين أمريكي اليوم، في حين يتوقعون إن حول ٤٤ مليون شخص عندهم ضعف في كثافة العظام، وهذا معناه إنهم معرضين لخطر الإصابة بهالمرض بشكل كبير. وهالمرض معروف بضعف العظام اللي تخليها قابلة للكسر بسرعة وبأقل سبب. ويسمونه بعد "المرض الصامت"، لأنه ما تظهر له أي أعراض بالمرة — لين ما تنكسر العظمة فجأة.

وايد ناس عابالهم إن صحة العظام تعتمد بس على مواد غذائية معينة، مثل الكالسيوم وفيتامين د، بس هل كنت تدري إنها بعد تمشي على جدول وتوقيت معين؟ وحسب الدراسات اليديدة، معدل تآكل العظام، سواء كان سريع أو بطي، يعتمد على ريتم جسمك الداخلي؛ ويوم يتخربط هالدراسة، تزيد سرعة تدهور العظام.

هالتحقيق يكشف عن حلقة وصل مخفية بين عاداتك اليومية وقوة هيكلك العظمي على المدى البعيد. وفهمك لكيفية تحكم توقيت جسمك الداخلي في عملية بناء وهدم العظام يفتح لك درب يديد عشان تحمي عمرك من خسارة العظام وترجع التوازن لوظايف جسمك الحيوية.

تآكل العظام يتبع جدول مدته ٢٤ ساعة

دراسة يديدة نُشرت في مجلة التقارير العلمية كشفت عن شي وايد مهم عن كيف جسمك يحافظ على صحة العظام — عملية تآكل العظام تتبع ساعتك البيولوجية. قام بها باحثين من جامعة سري وجامعة شيفيلد، وفحص الفريق عينات دم عشان يقيسون مؤشرات حيوية رئيسية مربوطة بعملية بناء وهدم العظام.

• شو هي الساعة البيولوجية؟  قبل لا ندخل في تفاصيل الدراسة، مهم نعرف شو هي الساعة البيولوجية أصلاً. ببساطة، هي دورة مدتها ٢٤ ساعة تتحكم في وايد من العمليات اللي تستوي في جسمك. وتضمن إن كل وظايف جسمك تمشي مع بعض بتناسق، وتشتغل ويا بعض بانسجام عشان اتم بصحة وعافية وكل شي فيك شغال تمام.

اعتبرها مثل المايسترو اللي يقود فرقة موسيقية — تؤثر على كل شي في جسمك، من وقت ما تحس بالتعب والنشاط لين وقت ما يفرز جسمك الهرمونات. الساعة البيولوجية بعد تتحكم في حرارة جسمك، والهضم، وحرق الطاقة، ومثل ما توضح هالدراسة، حتى في تجديد عظامك.

• طريقة الدراسة والمشاركين فيها — المتطوعين كانوا شباب صحيين ما يشكون من شي، أعمارهم بين ١٩ و٣٣ سنة. وقبل لا تبدأ الدراسة، التزم المشاركين بجدول رقاد ثابت لمدة ٧ أيام، ينامون ٨ ساعات كل ليلة. وبعيد كانوا يقعدون بره في الهوى اليطلق ١٥ دقيقة على الأقل كل الصبح عشان تثبت ساعتهم البيولوجية. وعقب، أخذ فريق البحث عينات دم من المشاركين كل ساعتين على مدار ٢٦ ساعة متواصلة.

• جمع البيانات — الباحثين تتبعوا مؤشرات حيوية معينة لها علاقة بنمو وتطور العظام. ومن الأمثلة عليها، ببتيد بروكلجين المصل من النوع الأول المؤشر على بناء العظام، وببتيد تيلوببتيد الكولاجين من النوع الأول المؤشر على ارتشاف العظام (وهي العملية الليتتهدمفيها أنسجة العظام الجديمة أو التعبانة وتتنظف من الجسم).

• شو اللي اكتشفوه — حسب نتايجهم، تآكل العظام كان يتبع الساعة البيولوجية بشكل واضح ومكشوف، عكس بناء العظام اللي تم ثابت ومستقر طول اليوم. ببساطة، معدل هدم العظام في جسمك يرتفع وينزل على مدار ٢٤ ساعة، والمسؤول عن هالشّي هو ساعتك البيولوجية.

• إعادة تشكيل العظام تعتمد على التوقيت — عشان نفهم كيف تستوي إعادة التشكيل هذي، وايد مهم نعرف أولاً الفرق بين خلايا العظام، وبالذات الخلايا الهادمة للعظام والخلايا البانية للعظام. الخلايا الهادمة هي المسؤولة عن التآكل والامتصاص، أما الخلايا البانية فهي اللي تبني عظام يديدة.

ويوم تكون ساعتك الداخلية مضبوطة ومتناسقة، هالعلميات تشتغل مع بعض بانسجام تام. بس إذا اخترب الريتم، يزيد نشاط الخلايا الهادمة في أوقات غلط من اليوم، وترجح الكفة صوب خسارة وهشاشة العظام. ومثل ما ذكروا الباحثين:

"لقينا إن ببتيد تيلوببتيد الكولاجين من النوع الأول (مؤشر تآكل العظام)، وليس ببتيد بروكلجين المصل من النوع الأول (مؤشر بناء العظام)، أظهر ريتم بيولوجي داخلي واضحعندالرياييل والحريم على حد سواء. وهالنتيجة تدل على إن تنظيم الساعة البيولوجية لتآكل العظام عن طريق الخلايا الهادمة وايد قوي وثابت، في حين إن تنظيم الساعة البيولوجية لبناء العظام عن طريق الخلاياالبانيةيعتبر وايد بسيط وضئيل."

• عيل شو يعني هذا حق صحتك؟  يعني بالدورية، يوضح إن قلة الرقاد المزمنة وشغل الشفتات بالليل تعتبر من الأسباب الرئيسية اللي تسرع من ترقق العظام — حتى لو كان أكلك وممارستك للرياضة ممتازينوماعليهم كلام.

• النتايج هذي لها بعد أبعاد مهمة بخصوص توقيت العلاج — إذا كانت خسارة العظام تتبع ريتم يومي، عيل توقيت أخذ بعض المكملات أو الأدوية الداعمة للعظام ممكن يؤثر علىمدىمفعولها وفائدتها. مثلاً، إذا كان تآكل العظام يوصل ذروته بالليل, عيل أخذ المكملات أو العلاجات اللي توقف هدم العظام قبل وقت الرقاد يمكن يعطي فايدة أكبر بكتير.

وهالمفهوم، اللي يسمونه العلاج الزمني، يربط توقيت العلاج ويا الريتم البيولوجي للجسم عشان نوصل لأفضل النتايج.

ولكن، من المآخذ على هالدراسة إنها ركزت على فئة عمرية صغيرة في السن، والي هم أصلاً أقل عرضة لمرض هشاشة العظام. ومع هذا، الباحثين يشوفون إن هالنتايج بتفتح الباب لأبحاث أكثر تدرس كيف تؤثر ساعتنا الداخلية على تطور أمراض العظام الاستقلابية، وفي النهاية بتمهد الدرب لطرق أفضل للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها. وقالت أندريا دارلينج، وهي باحثة ما بعد الدكتوراه في علوم التغذية بجامعة سري والكاتبة الرئيسية للدراسة:

"هالدراسة ثبتت وجود علاقة واضحة ومؤكدة بين الساعة البيولوجية وارتشاف العظام (تآكلها)، وهي عملية أساسية للحفاظ على سلامة وقوة العظام. وبما إن دراستنا ركزت على الشباب الأصحاء، بيمون من المثير للاهتمام أن نعرف في الأبحاث الياية إذا كان كبار السن، وبالأخص المصابين بهشاشة العظام، يعانون من خربطةفيساعتها البيولوجية."

صحة عظامك تعتمد على التوقيت على مستوى الخلايا

ورقة بحثية نُشرت في مجلة الأدوية الحيوية تعطينا نظرة أقرب عن كيف العظام تعيد تشكيل نفسها بالتزامن ويا ساعتك الداخلية. هالبحث، اللي كتبه الدكتور فينسينت جي. يوان من جامعة بيتسبرغ، لقى إن التغيرات الكيميائية الصغيرة اللي تستوي في البروتينات تساعد الساعة البيولوجية إنها تتواصل مع خلايا العظام.

• ساعة الجسم الداخلية مش بس تنظم متى تحس بالرقاد أو النشاط — هي بعد تحدد متى تشتغل بروتينات العظام بالشكل الصحيح. هالبروتينات تمر بتغييرات يسمونها العلماء تعديلات ما بعد الترجمة، ومعناها إنها تتعدل كيميائياً عقب ما تِتِصنع، مثل تشغيل مفتاح اللي ينشطها أو يثبتها.

• ومن التعديلات المعروفة عملية الفسفرة (إضافة مجموعة فوسفات) والأستلة (إضافة مجموعة أسيتيل) — وهالتغيرات الكيميائية الدقيقة هي اللي تقرر إذا كان البروتينالخاصبالعظام بيشتغل، أو بيرتاح، أو بيتحلل. وحسب الدراسة، عملية الضبط الدقيق هذي تستوي بريتم يومي منتظم، عشان تضمن إن تآكل العظام يوصل ذروته في ساعات معينة، وعقبها يستوي بناء العظام عشان يتم التوازن مطلوب.

• خربطة الساعة البيولوجية تحوس هالمفاتيح — يوم يخترب ريتمك اليومي بسبة أشياء مثل الرقاد المخربط، أو شغل الشفتات، أو التعرض المستمر لليتات، تعلق هالتعديلات الكيميائية في وضعيات غلط. والبروتينات اللي تدخل في ترميم العظام، مثل بروتين رونكس ٢ (اللي يحفز بناء عظام يديدة) والأوستيوكالسين (مؤشر نشاط بناء العظام)، تضيع وتفقد إشارات التوقيت الطبيعية حقها. وهذا يؤدي لبطء نمو العظام وتراجع قوة دورات الترميم.

• الدراسة بحثت بعد في كيف إن ٢ من بروتينات الساعة البيولوجية الرئيسية يتحكمون في استقلاب خلايا العظام على المستوى الجزيئي — هالبروتينات، اللي يسمونها بي مال١وبروتين كلوك، يشتغلون مع بعض كمنظم رئيسي، يشغلون ويطفون الجينات اللي تأمر الخلايا متى تصنع أو تعدل البروتينات الخاصة بالعظام. ويسوون مثل حلقة تغذية راجعة تضمن إن كل عملية، من استهلاك الطاقة لين ترميم البروتين، تمشي في وقتها المحدد بالتمام. ويوم تخترب هالحلقة، تفقد عملية إعادة تشكيل العظام ريتمها وتوازنها.

ومعرفتك إن هيكلك العظمي يعتمد على الوقت نفسه يعطيك طريقة تفكير يديدة لحمايته — يعني اهتم بساعتك البيولوجية وحافظ عليها كثر اهتمامك بأكلك وغذائك. ويوم تظبط روتينك اليومي مع ساعتك البيولوجية، بتشغل نفس الآليات الجزيئية اللي تخلي عظامك قوية ومتينة طول العمر.

الميلاتونين بعد عنده السر لعظام أقوى

مراجعة علمية نُشرت في مجلة حدود في علم الأحياء الخلوي والتنموي بينت إن الميلاتونين هو اللاعب الرئيسي في ترجيع هالريتم الداخلي لوضعه الطبيعي. الميلاتونين هو الهرمون اللي يخلي ساعتك البيولوجية ماشية على الجدول، ويشتغل كإشارة ليلية تخبر كل خلية إن الحين وقت الراحة، والترميم، وإعادة البناء. وهالبحث يكشف كيف إن الميلاتونين يحافظ على الانسجام بين بناء العظام وتآكلها، ويعتبر علاج وايد مفيد ضد هشاشة العظام.

• المراجعة درست كيف الميلاتونين يحمي العظام في الحالات الصحية والمرضية — ففي حالات السكري وسن اليأس (وهي الفئتين الأكثر عرضة لخسارة العظام), حسن الميلاتونينمنكثافة العظام، وعدل بنيتها الدقيقة، وقلل من الإجهاد التأكسدي اللي يضر أنسجة العظام. وسوى هالشّي عن طريق تنظيم هرمونات مثل الهرمون الجار درقي، والكالسيوم، والجلوتاثيون، ومن خلال تخفيض مستويات المركبات الجانبية الضارة مثل مألون ثنائي ألديهيد اللي يسرع من شيخوخة العظام.

• الميلاتونين اشتغل بعد بشكل متكامل مع الرياضة — ففي حالات هشاشة العظام الناتجة عن السكري، دمج الميلاتونين مع تمارين الأيروبيك حسن قوة العظام بنسبة أكبربكتيرمقارنة بالرياضة بروحها.

• المراجعة وضحت بعد كيف إن الميلاتونين يمنع تآكل العظام بشكل مباشر عبر مسارات إشارات متعددة — فهو يوقف مسار إن إف كابا بي ومسار إي أر كي ١ و٢، وهذي لشلالات كيميائية في العادة تأمر الخلايا الهادمة إنها تتكاثر وتنشط. ويوم يهدي هالمسارات، يوقف الميلاتونين التآكل الزايد عن حده في العظام.

وبعد يرفع من مستويات الأوستيوبروتيجيرين، وهو مثل "بريك" طبيعي يظبط نشاط الخلايا الهادمة، وفي نفس الوقت يقلل من بروتين رانكل اللي يسبب دمار العظام. وهالتأثيرات الحامية تبين أقوى شي يوم تكون مستويات الميلاتونين متماشية مع ذروته الطبيعية في الليل، وهذا يؤكد إن التوقيت مهم كثر أهمية الجرعة.

• والأدلة على البشر كانت مشجعة بنفس القدر — ففي تجربة سريرية مدتها سنة كاملة على حريم في سن اليأس، الي خذوا خليط من الميلاتونين وفيتامين د ٣ وفيتامين ك٢ والسترونشيوم، والمعروف باسم "إم إس دي كي"، لاحظا زيادة ملحوظة في كثافة العظام وصلت لـ ٤.٣٪ في العمود الفقري و٢.٢٪ في الحوض مقارنة باللي خذوا علاج وهمي. وغير هذا، قالوا إن مزاجهم ورقادهم تحسن وايد.

وجاء في خلاصة الباحثين: "يبين إن الميلاتونين يظبط ويرجع الساعة البيولوجية، ويخلي الرقاد أعمق، ويحسن جودة النوم والحالة الوظيفية للجسم بشكل عام. وفيه بروتينات لها علاقة بالريتم البيولوجي موجودة في أنسجة العظام. عشان كذا، الميلاتونين يشجع على بناء العظام ويمنع تآكلها. "

ولكن، على الرغم من إن الميلاتونين معروف بارتباطه بالغدة الصنوبرية ودورات الرقاد بالليل، إلا إن أكثر من ٩٥٪ من ميلاتونين جسمك يتصنع في الأصل داخل الميتوكوندريا (مراكز طاقة الخلايا)، وهالعملية تعتمد على تعرضك لنور الشمس الطبيعي. وعشان كذا، من الطبيعي إن وحدة من الإستراتيجيات الرئيسية (اللي بشرحها بالتفصيل تحت) عشان تزيد إنتاج الميلاتونين وتظبط ساعتك البيولوجية هي إنك تتعرض لنور الشمس الطبيعي، وخاصة فترة الصبح.

نصايح زيادة لتظبيط ساعتك البيولوجية عشان صحة عظامك وصحتك العامة

إذا كان هدفك تحمي عظامك، لازم تبدأ من مكان ما تبدأ المشكلة — يعني من نظام التوقيت في جسمك. ساعتك البيولوجية هي اللي تحدد متى يستوي بناء العظام ومتى يستوي تآكلها، ويوم تخترب هالساعة، تزيد سرعة خسارة العظام مهما كان أكلك صحي أو كنت تاخذ مكملات.

والشي الطيب إن جسمك مصمم إنه يعيد تظبيط نفسه بنفسه بمجرد إنك تبدأ تعيش متناغم مع النور، والظلام، والحركة، والراحة.

١. اظهر بره البيت خلال ٣٠ دقيقة من تنش من الرقاد — جسمك يحتاج لضوء الشمس المباشر مال أول الصبح عشان يعيد تظبيط ساعته الداخلية كل يوم. خليها عادة عندك إنك تظهر بره خلال أول ساعة من وعيك. التعرض لشمس الصبح يساعد في تنظيم إنتاج الميلاتونين، ويخلي دورة رقادك ونشاطك متوازنة. حط في بالك تقعد من ١٠ لين ١٥ دقيقة تحت شمس الصبح المباشرة كل يوم (وبدون ما تلبس نظارة).

٢. التزم بجدول ثابت للرقاد والنشر — الرقاد مش مجرد راحة وبس؛ هذا هو الوقت اللي عظامك تسوي فيه أغلب شغل إعادة البناء. خربطة أوقات الرقاد تلعوز ساعتك الداخلية، وتخلي الخلايا الآكلة للعظام تِم شغال ونشيطة فترة أطول عن اللامم.

حاول ترقد وتنش في نفس الوقت تقريباً كل يوم، حتى في إجازة نهاية الأسبوع. وإذا كنت من ربع السهر وتواجه صعوبة، عدل وقت رقادك بالتدريج بمعدل ١٥ دقيقة كل كم يوم لين ما يضبط مع الريتم الطبيعي. ويوم يستوي رقادك منتظم ومقروء، ترجع إشارات الترميم في جسمك تتناسق من يديد، ويرجع التوازن بين تآكل العظام وبنائها.

٣. قصر ليتات الإضاءة الصناعية قبل الرقاد بساعتين — الليتات الصناعية، وخاصة الليت الأزرق اللي يظهر من الشاشات ولمبات إل إي دي، توهم جسمك إننا عادنا في النهار وتوقف إنتاج الميلاتونين فجأة. وعشان تحمي ريتم ساعتك، خفف ليتات البيت عقب المغرب وابتعد عن الشاشات يوم يقرب وقت رقادك.

وإذا حدتك الظروف وتطريت تستخدم التلفون أو الآيباد، شغل الوضع الليلي أو البس نظارات تحجب الليت الأزرق. فالظلام هو الإشارة الحقيقية لجسمك عشان يبدأ وضعية الترميم، وفي هالوقت عظامك تقوى بشكل طبيعي وتتعافى وتبني عمرها من يديد عقب كراف اليوم وتعب الخرجة والداخلة.

٤. اكل واتحرك بالتناغم مع اليوم — حرق الطاقة وتجدد العظام عندك مربوطين ببعض وايد، والاثنين يتبعون دورات يومية. فتناول الوجبات في أوقات مخربطة أو تطنيف ريوق الصبح يخربط الإشارات الهرمونية اللي تساعد في تنظيم الكالسيوم وتجديد العظام. حاول تخلي وجباتك الثقيلة والكبيرة في وقت النهار، وخلص عشاك قبل الرقاد بـ ٣ ساعات على الأقل.

وطول اليوم، اتحرك باستمرار وعليك بالمشي، أو التمدد، أو شيل أوزان خفيفة عشان تعطي عظامك التحفيز الحركي اللي تحتاجه عشان اتم قوية. وإذا كنت من الناس اللي يحبون يتمرنون في الليل، حاول تخلص تمرينك قبل وقت الرقاد بساعتين على الأقل عشان ما تخرب على هرمون الميلاتونين وهو يرتفع.

٥. مارس تقنيات اليقظة الذهنية والاسترخاء — شغل ساعتك البيولوجية مربوط بعد بشكل وثيق بنظام استجابة جسمك للضغوطات النفسية. فممارستك لتمارين الاسترخاء مثل اليقظة الذهنية، والتأمل، واليوغا عشان تتحكم في التوتر بتساعد وايد في تظبيط وتنسيق ساعتك البيولوجية.

الأسئلة الشائعة حول الساعة البيولوجية وصحة العظام

س: كيف تؤثر ساعتي البيولوجية على صحة عظامي؟

ج: ساعتك البيولوجية (الي هي ساعة جسمك الداخلية اللي تمشي على ٢٤ ساعة) تنسق كل عملية حيوية تقريباً، بما فيها إعادة تشكيل العظام. وهي اللي تنظم متى تنشط خلايا العظام اللي يسمونها الخلايا الهادمة (اللي تآكل العظم) والخلايا البانية (اللي تبني العظم).

ويوم يكون هالريتم مضبوط ومتناسق، يتم هدم العظام وبنائها في حالة توازن تام. بس يوم تخترب ساعتك الداخلية بسبة الرقاد التعبان، أو الجداول المخربطة، أو كثرة الليتات بالليل، هالتوازن يختل وينهار، وتستوي خسارة العظام أسرع من بنائها، وهذا اللي يضعف بنية عظامك كلها مع مرور الوقت.

س: شو اللي اكتشفوه الباحثين عن تآكل العظام والتوقيت؟

ج: الباحثين لقوا إن تآكل العظام يتبع نظام بيولوجي محدد، يرتفع وينزل على مدار ٢٤ ساعة. وتحليلهم لعينات الدم وضح إن مؤشرات ارتشاف وتآكل العظام كانت ترتفع وتنزل بشكل متوقع طول اليوم، في حين إن مؤشرات بناء العظام تمت ثابتة ومستقرة. وهذا معناه إن عظامك تمشي على جدول بيولوجي، وفيه أوقات معينة ومحددة تكون هي الأفضل حق تجديدها وترميمها.