لمحة عن القصة
- الأبحاث تربط التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة
بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكتة الدماغية والسكري، وتصنف ضمن أعلى
عشرة مؤشرات لهذه الحالات
- المجتمعات اللي فيها مستويات أعلى من البلاستيك
عانت من أمراض مزمنة أكثر، والخطر يزيد تدريجيًا مع زيادة تركيز البلاستيك
- دراسة وجدت الجزيئات البلاستيكية داخل لويحات
الشرايين، والمرضى المتأثرين كانوا أكثر من أربع مرات عرضة للنوبات القلبية أو
السكتات الدماغية أو الوفاة
- جزيئات البلاستيك تسبب الالتهابات واستجابات
مناعية عند تراكمها في الأنسجة، وترفع خطر الأمراض حتى عند الناس اللي ما عندهم
عوامل خطر تقليدية
- طرق فعالة لتقليل التعرض تشمل تصفية مياه الشرب،
تجنب تغليف الطعام بالبلاستيك، استخدام أواني زجاجية، اختيار الملابس من ألياف
طبيعية، والنظر في مكملات البروجسترون الطبيعي لمواجهة اضطراب الهرمونات المرتبطة
بقلم د. ميركولا
أنت تمتص البلاستيك عن طريق الهواء والطعام والماء
يوميًا. هذه الجزيئات البلاستيكية المجهرية تم اكتشافها
داخل الأنسجة الحية — متراكمة
داخل الأعضاء، تمتص عبر الأمعاء وتدور في مجرى الدم.
الأبحاث الجديدة كشفت عن روابط قوية بين هذا
التعرض للبلاستيك وحالات مثل ارتفاع ضغط الدم، السكتة الدماغية واضطرابات الأيض. الدراسات الآن تربط حتى التعرض اليومي بمستوى
منخفض بخطر أعلى للأحداث القلبية الوعائية. الأمر لم يعد مجرد تقليل النفايات. بل حماية قلبك ودماغك وصحتك على المدى الطويل.
الجزيئات البلاستيكية ضمن أهم مؤشرات الأمراض
المزمنة
بحث حديث قدم في جلسة الجمعية الأمريكية لأمراض
القلب السنوية قيّم تركيز الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في رواسب قاع البحر عبر ٥٥٥ منطقة ساحلية وبحيراتية في الولايات المتحدة بين ٢٠١٥ و٢٠١٩. الهدف كان مقارنة مستويات التعرض بالبلاستيك مع
معدلات الأمراض في نفس المجتمعات.
باستخدام بيانات من مراكز السيطرة على الأمراض
والوقاية منها الأمريكية، فحص الباحثون انتشار ارتفاع ضغط الدم، السكري، السكتة
الدماغية والسرطان واستخدموا التعلم الآلي لتقييم كيف تتراكم تلوثات البلاستيك
مقارنةً بـ ١٥٤ عامل بيئي واجتماعي اقتصادي آخر.
•الناس اللي يعيشون قرب مناطق عالية البلاستيك
عانوا من أمراض مزمنة أكثر — المجتمعات المعرضة لمستويات أعلى من الجزيئات البلاستيكية
شهدت معدلات أعلى بشكل ملحوظ من الأمراض غير المعدية مثل السكتة الدماغية، ارتفاع
ضغط الدم والسكري. الباحثون أكدوا أن هذه الجزيئات البلاستيكية تم
استنشاقها أو ابتلاعها — مش
من سلوكيات غير عادية، بل من أنشطة يومية بسيطة مثل شرب الماء، تناول الطعام أو
مجرد التنفس.
•الجزيئات البلاستيكية ضمن أعلى عشرة مؤشرات
للأمراض المزمنة — الدراسة وجدت أن التعرض للبلاستيك كان من بين
عوامل الخطر الرئيسية للأمراض المزمنة. مثلاً، التعرض للجزيئات البلاستيكية أظهر ارتباط
قوي بالسكتة الدماغية، مساويًا لعوامل عالية الخطر الأخرى مثل الانتماء لأقلية
عرقية أو عدم وجود تأمين صحي.
•كل ما زاد البلاستيك زاد المرض، مما يوضح تأثير
الجرعة — الدراسة كشفت نمط استجابة للجرعة، يعني أن خطر
المرض ارتفع تدريجيًا مع زيادة تركيز البلاستيك. المناطق اللي فيها مستويات عالية جدًا من
البلاستيك — أكثر
من ٤٠,٠٠٠ جزيء لكل متر مربع من الرواسب — كان أسوأ النتائج المرضية، بينما المناطق اللي فيها أقل من ٢٠٠ جزيء كان أفضل النتائج.
البلاستيك يخلق ضغط بيولوجي طويل المدى
الباحثون تفاجئوا من تصنيف الجزيئات البلاستيكية
العالية في البيانات. هذا الاكتشاف وضع الجزيئات البلاستيكية تحت الضوء
كمسبب موثوق ولكنه غير معترف به للأمراض الحديثة — شيء يمكن لجسمك يتفاعل معه يوميًا.
•جزيئات البلاستيك تبقى في جسمك — الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تعرف بأنها شظايا
بين ١ نانومتر و٥ ملليمتر. تأتي من منتجات شائعة: تغليف الطعام، مواد البناء، الملابس وحتى مستحضرات التجميل.
على عكس المواد القابلة للتحلل، هذه الجزيئات لا
تتحلل في جسمك. بدلاً من ذلك، يمكن أن تتراكم في الأنسجة أو تدور
في الدم، حيث تثير استجابات مناعية، اضطراب هرموني أو التهاب منخفض الدرجة — حالات مرتبطة بأمراض
القلب، مقاومة الأنسولين وأكثر.
•الباحثون شددوا على اتخاذ خطوات عاجلة لتقليل
الحمل البلاستيكي البيئي وتقليل التعرض الشخصي — كما قال المؤلف الرئيسي للدراسة ساي راهول بونانا،
عالم بيانات أبحاث في كلية كيس وسترن ريزيرف للطب في أوهايو: "الاعتناء ببيئتنا يعني
الاعتناء بأنفسنا."
البلاستيك المدفون في شرايينك يرفع مخاطر قلبك
بصمت
دراسة مرتبطة نُشرت في مجلة نيو إنجلاند للطب وجدت
جزيئات بلاستيكية دقيقة محشوة داخل لويحات الشرايين البشرية. حلل الباحثون اللويحات المستخرجة أثناء الجراحة من
مرضى يعانون من مرض الشريان السباتي المتقدم.
•تأكيد وجود مركبات البلاستيك — شمل هذا الأنواع الشائعة في أواني الطعام،
الأنابيب والتغليف. من بين ٢٥٧ مشارك، ١٥٠ — أكثر من نصفهم — كان لديهم مستويات
قابلة للكشف من هذه الجزيئات البلاستيكية في لوحاتهم.
•المرضى الذين لديهم لويحات ملوثة بالبلاستيك كانت
نتائجهم الصحية أسوأ بكثير — المرضى الذين لديهم بلاستيك في لوحاتهم كانوا أكثر
من أربع مرات عرضة للإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة لأي سبب
خلال فترة المتابعة التي استمرت ثلاث سنوات مقارنة بالمرضى الذين لم يُكشف لديهم
بلاستيك.
•الباحثون وجدوا شظايا بلاستيكية غريبة وحادة داخل
الخلايا المناعية — أظهرت الدراسة أن هذه الجزيئات البلاستيكية اندمجت
بعمق في الأنسجة. كشف المجهر الإلكتروني عن جزيئات حادة الحواف
محشورة داخل خلايا الرغوة — وهي
خلايا مناعية تتجمع في جدران الشرايين أثناء تكوّن اللويحات.
معظم الجزيئات كانت أصغر من ١ ميكرون — أصغر من عرض خلية الدم
الحمراء — مما
يشير إلى أنها نانو بلاستيك، وهي أكثر خطورة لقدرتها على اختراق الخلايا.
البلاستيك يسبب التهابات صامتة في شرايينك
وجد الباحثون أيضًا أن وجود البلاستيك مرتبط
بمستويات أعلى من بعض العلامات الالتهابية المعروفة بتفاقم الالتهاب الوعائي
وزيادة خطر تمزق اللويحات المفاجئ. وهذا ما يسبب العديد من النوبات القلبية والسكتات
الدماغية. البلاستيك أيضًا ارتبط بزيادة وجود الخلايا المناعية، مما يعني أن
الجسم كان يستجيب للمادة الغريبة مثل العدوى المزمنة.
•تم تأكيد جزيئات البلاستيك باستخدام بصمة كيميائية
— بعض الجزيئات أظهرت توقيعات كلور مميزة، مؤكدًا
وجود كلوريد البولي فينيل (PVC). PVC موجود
في كل شيء من أنابيب السباكة إلى بطاقات الائتمان — ومن المعروف أن منتجات تحلله تعطل الغدد الصماء.
•حتى بدون عوامل خطر تقليدية، البلاستيك ما زال
يزيد خطر المرض — الباحثون عدّلوا النتائج بحسب الكوليسترول، العمر،
السكري، مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم. حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل الشائعة،
البلاستيك ما زال يتنبأ بمن يصاب بالمرض. هذا يعني أنه حتى لو كنت تتناول طعام صحي وتمارس
الرياضة، التعرض للتلوث البلاستيكي قد يقوض صحة قلبك بصمت.
•بيئتك اليومية هي المصدر، والضرر يتراكم — الجزيئات البلاستيكية المكتشفة في هذه الدراسة
كانت من نفس الأنواع الموجودة في زجاجات الماء، أواني الطعام والعديد من منتجات
المنزل. الدراسة لم تجدها في منطقة واحدة فقط — بل ظهرت في عدة مناطق. هذا يعني أن التلوث البلاستيكي مشكلة واسعة
الانتشار وله تأثيرات صحية شخصية. إذا كان في الهواء والماء والطعام، فغالبًا يدخل
إلى مجرى دمك — ويظل
هناك.
كيفية تقليل التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة
إذا كنت تتبع أسلوب حياة صحي لكن تعاني من ارتفاع
ضغط الدم، مشاكل السكر أو علامات مبكرة من الإجهاد القلبي الوعائي، حان الوقت
للنظر أبعد من النظام الغذائي والتمارين. البلاستيك يظهر في الشرايين، ولا أحد يعرف حقًا
كيفية إزالته. أفضل طريقة لحماية نفسك هي تقليل التعرض من المصدر. لن تتمكن من التخلص من كل الجزيئات، لكن يمكنك خفض
كمية ما يدخل جسمك يوميًا بشكل كبير. هنا كيف تبدأ:
١.حسّن فلترة المياه وتجنب زجاجات البلاستيك — شرب ماء الصنبور الملوث أو شراء ماء معبأ
بالبلاستيك يعرضك للجزيئات البلاستيكية يوميًا. أنصح بالتحويل إلى فلتر مياه معتمد لإزالة الجزيئات
البلاستيكية. إذا كان الماء عسرًا، غليه قبل الاستخدام يقلل
الجزيئات بشكل كبير. اختر دائمًا الزجاج عند شراء الماء المعبأ.
٢.اتخذ خيارات ذكية لتغليف الطعام — الحرارة مع البلاستيك تركيبة خطيرة. توقف عن تسخين الطعام في حاويات بلاستيكية، وتجنب
اللمس المباشر للبلاستيك مع وجباتك. خزن بقايا الطعام في الزجاج، الفولاذ المقاوم
للصدأ أو السيراميك. عند التسوق، اختر المنتجات في جرار زجاجية بدل
التغليف البلاستيكي متى ما أمكن. هذه التغييرات بسيطة لكنها قوية — تقلل ابتلاع جزيئات
البلاستيك مباشرة.
٣.أعد تقييم أدوات المطبخ الأساسية — لوحات التقطيع البلاستيكية تتساقط منها شظايا
صغيرة مع كل تقطيع. مع الوقت، تلك القطع تنتهي في طعامك. استبدلها بلوحات خشبية أو زجاجية. استبدل أدوات المائدة البلاستيكية بالفولاذ
المقاوم للصدأ. هذه التغييرات تقلل تعرضك للبلاستيك وتجعل مطبخك
أكثر متانة ونظافة.
٤.اختر الألياف الطبيعية وأعد التفكير في كيفية غسل
الملابس — إذا كنت ترتدي البوليستر، الأكريليك أو النايلون،
فأنت ترتدي بلاستيك. هذه الأقمشة الصناعية تُطلق ألياف دقيقة في نظام
المياه مع كل غسلة. اختر القطن، الصوف أو الكتان بدلاً منها. بالنسبة للملابس الصناعية التي تملكها بالفعل،
اغسلها أقل وتستخدم كيس غسيل أو فلتر يلتقط الألياف الدقيقة. هذه الخطوة الواحدة تحمي جسمك — والكوكب أيضًا.
٥.فكر في استخدام البروجستيرون الطبيعي لمواجهة
أضرار البلاستيك الإستروجيني — العديد من أنواع البلاستيك تعمل كالإستروجين في
جسمك. وهذا سبب رئيسي لتأثيرها على خلاياك وتوازن
هرموناتك. إذا كنت تعاني من علامات هيمنة الإستروجين، مثل
تقلب المزاج، الوزن الصعب أو التعب، فإن البروجستيرون الطبيعي يساعد على إعادة
التوازن. يعمل كمعاكس مباشر للاضطراب الهرموني الذي يسببه
البلاستيك.
الأسئلة الشائعة عن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة
س: كيف تؤثر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على الصحة؟
ج: الجزيئات البلاستيكية الدقيقة هي شظايا صغيرة من
البلاستيك تدخل جسمك عبر الطعام، الماء والهواء. تُظهر الدراسات الحديثة أنها لا تمر مرورًا عابرًا
— بل تستقر في أنسجتك،
بما في ذلك جدران الشرايين. وبمجرد دخولها، تُحدث التهابات وتعطل وظائف
الخلايا الطبيعية، مما يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، السكتة الدماغية،
السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
س: أين وجد الباحثون البلاستيك في الجسم؟
ج: في دراسة نُشرت في مجلة نيو إنجلاند للطب، اكتشف
الباحثون البلاستيك محشورًا في اللويحات المستخرجة من شرايين السبات البشرية. تم الكشف عن هذه الجزيئات داخل الخلايا المناعية
وحطام الأنسجة، مؤكدة أن البلاستيك لا يمر عبر الجسم فحسب — بل يستقر ويسبب الضرر.
س: ما الأمراض المرتبطة بالتعرض للجزيئات البلاستيكية
الدقيقة؟
ج: وجدت دراسة الكلية الأمريكية لأمراض القلب
ارتباطات قوية بين تلوث البلاستيك وعدة حالات مزمنة، بما في ذلك السكتة الدماغية،
ارتفاع ضغط الدم والسكري. ترتبط تركيزات البلاستيك الأعلى في البيئة مباشرة
بمعدلات أعلى للأمراض في المجتمعات المحيطة.
س: كيف يسبب البلاستيك الضرر داخل الشرايين؟
ج: البلاستيك يعمل كمهيج داخل جسمك. يفعل الخلايا المناعية، يفرز مواد التهابية ويزعزع
استقرار لويحات الشرايين. هذا يزيد خطر الأحداث الخطيرة مثل النوبات القلبية
والسكتات الدماغية، حتى إذا لم يكن لديك عوامل الخطر التقليدية.
س: كيف يمكنني تقليل تعرضي للجزيئات البلاستيكية
الدقيقة؟
ج: يمكنك تقليل الخطر عن طريق تصفية المياه، تجنب
التغليف البلاستيكي للطعام، التحويل إلى الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ في المطبخ،
ارتداء الألياف الطبيعية واستخدام مكمل البروجستيرون الطبيعي إذا كنت تعاني من
هيمنة الإستروجين الناتجة عن التعرض للبلاستيك. كل خطوة تساعد على إزالة مصدر الضغط البلاستيكي
على جسمك.