لمحة عن القصة

  • الكويرسيتين، فلافونويد موجود في فواكه وخضروات كثيرة، يبين خواص مضادة للأكسدة تساعد في معادلة الجذور الحرة المضرة داخل الجسم، وبهالطريقة يقلل تلف الخلايا والإجهاد التأكسدي.
  • أبحاث توضّح إن الكويرسيتين عنده تأثيرات واسعة ضد الفيروسات، ويقدر يمنع تكاثر وإصابة فيروسات مثل فيروس نقص المناعة، التهاب الكبد «ب»، وفيروس الهربس البسيط.
  • دراسات تبين قدرة الكويرسيتين على تنزيل ضغط الدم وتقليل مخاطر أمراض القلب، وفي تجربة على فئران مصابة بارتفاع الضغط، صار فيه انخفاض ملموس في الضغط الانقباضي والانبساطي والمتوسط.
  • الكويرسيتين بعد يبين خواص مضادة للسرطان من خلال كبح تكاثر الخلايا وتنشيط الموت المبرمج في أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية، مما يخلّيه خيار مساعد في إدارة السرطان.
  • الأدلة تشير إن الكويرسيتين يساعد في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم أيض الجلوكوز، وهذا يعطيه دور مهم في إدارة السكري والوقاية منه.

من د. ميركولا

الكويرسيتين، هالفلافونويد القوي الموجود في كثير من الفواكه والخضروات، ياخذ شهرة متزايدة بسبب خواصه الدوائية المبهرة. موجود طبيعيًا في أغذية مثل الكبر، التفاح، التوت بأنواعه وحتى الشاي، وهذا الفلافونويد يشتغل كمضاد أكسدة قوي يساعد في إيقاف الجذور الحرة، فيلعب دور مهم في تقليل الإجهاد التأكسدي، منع تلف الخلايا، والمحافظة على صحة الجسم.

بس الكويرسيتين ما يوقف هني — الدراسات حصلت إنه بعد يمتلك خواص مضادة للفيروسات، يخفض ضغط الدم، ويقاتل أنواع من السرطانات. هالفوائد الصحية الضخمة تشرح ليش الكويرسيتين يعتبر مركب مميز في الطب الحديث. ومع فوائده الواسعة اللي تثبتها الأبحاث، الكويرسيتين ممكن يكون واحد من أهم العناصر اللي تدعم صحتك بشكل عام.

الكويرسيتين يبين خواص مضادة للأكسدة قوية

الكويرسيتين يبيّن قدرات عالية في مقاومة الأكسدة، وهذا شي أساسي في معادلة الإجهاد التأكسدي ومنع تلف الخلايا. يمتلك خمس مجموعات هيدروكسيل وظيفية تشتغل كمانحة للإلكترونات، وهذا يخليه يعادل أنواع مختلفة من الجذور الحرة. بهالطريقة، الكويرسيتين يساعد يحافظ على صحة الخلايا ويقلل الإجهاد التأكسدي العام داخل الجسم. في دراسة منشورة في مجلة "موليكيولز"، الباحثين شرحوا:

«الإجهاد التأكسدي يقدر يخرب دنا الميتوكوندريا، ويشوّه البروتينات داخل الخلايا، ويسبب بيروكسدة الدهون، ويولّد الالتهاب. وبسبب مجموعة الهيدروكسيل الفينولية والرابطة الثنائية، الكويرسيتين يبين نشاط قوي مضاد للأكسدة."

هالآلية المضادة للأكسدة مهمة لأن الإجهاد التأكسدي له دور كبير في تطور أمراض مزمنة كثيرة. لما تزيد مستويات الجذور الحرة فوق قدرة جسمك على معادلتها، تبدأ تدمر الخلايا والأنسجة، وتسرّع الشيخوخة وتزيد مخاطر الأمراض.

ومن خلال معادلة الجذور، الكويرسيتين يشتغل كحارس واقٍ، يدعم دفاع الجسم ضد الأمراض اللي يسببها الإجهاد التأكسدي، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.

"واحد من المشاكل الصحية اللي يرتبط فيها الإجهاد التأكسدي هو السمنة. السمنة تعتبر من أكبر المشاكل الصحية في العالم، وهي تزيد عدد الخلايا الدهنية في الجسم. "ويتميز بالإفراط في إنتاج إجهاد الأكسجين التفاعلي،" على قول الباحثين.

الكيرسيتين بعد يبين خصائص مضادة للفيروسات بشكل قوي.

الخصائص المضادة للفيروسات اللي في الكيرسيتين تضيف طبقة إضافية لفوايده الدوائية. الدراسات بينت إن الكيرسيتين يشتغل بكفاءة ضد مجموعة من الفيروسات، ومنها فيروس نقص المناعة البشري، والتهاب الكبد ب، وفيروس الهربس البسيط.

يسوي هالشي عن طريق تعطيل الآليات الخاصة بتكاثر الفيروس، ويوقف إنزيمات مهمّة في دورة حياة الفيروس، وبكذا يمنع تكاثره وانتشاره. وبالإضافة لهالشي، يعزّز استجابة جهازك المناعي، ويصعّب على الفيروس إنه يثبت نفسه داخل الجسم. هالفعل المزدوج يخلي الكيرسيتين خيار طبيعي واعد لعلاجات مضادة للفيروسات، ويعتبر بديل أو مكمل للعلاجات الدوائية التقليدية.

وتبيّن إنه يثبّط إطلاق السايتوكينات الالتهابية، واللي ممكن تساعد في تخفيف الأعراض المرتبطة بالعدوى، وتمنع ردود الفعل الالتهابية الزايدة. وخصائصه المضادة للأكسدة بعد تساعد في حماية الأنسجة من التلف اللي تسببه الجذور الحرة، وهذا يساعد في التعافي من العدوى الفيروسية.

أيام انتشار جائحة كوفيد–١٩، الكيرسيتين انحسب كعلاج مساعد في المراحل المبكرة للحالات الخفيفة من عدوى سارس–كوف–٢، حسب ما ذكرت الدراسات. وفي دراسة تمت على ١٥٢ مريض كوفيد–١٩ من الحالات الخارجية، واللي عطوهم ١٠٠٠ مليغرام من الكيرسيتين يوميًا لمدة شهر، لاحظ الباحثين نتائج إيجابية، وقالوا:

"النتائج بينت انخفاض في معدل وطول فترة الحجز في المستشفى، وانخفاض الحاجة للعلاج بالأوكسجين غير الجراحي، وانخفاض التدهور للحالات الحرجة والحاجة للعناية المركزة، وانخفاض عدد الوفيات. والنتائج بعد أكدت السلامة العالية جدًا للكيرسيتين واقترحت إنه ممكن يعطي فوايد ضد التعب ويزيد الشهية."

ميزة الكيرسيتين المضادة للفيروسات مفيدة بشكل خاص في المناطق اللي تنتشر فيها هالفيروسات، لأنها توفر خيار طبيعي واقتصادي يدعم العلاجات التقليدية. وبعد، لما المجتمعات تضيف هالفلافونويد في استراتيجيات الوقاية، بيقدرون يتحكمون في انتشار الأوبئة بشكل أفضل.

عشان تزيدين فاعلية الكيرسيتين ضد الفيروسات، الأفضل تاخذينه مع الزنك وفيتامين سي. الكيرسيتين يشتغل مثل أيونوفور للزنك، يعني يساعد الزنك يدخل من خلال غشاء الخلايا ويدخل داخلها. وهالشي هو اللي يوقف الفيروسات من إنها تتكاثر، ولهذا السبب يكون مفيد بشكل كبير في موسم الزكام والإنفلونزا.

وبنفس الوقت، فيتامين سي يرفع مستوى الكيرسيتين في الدم. مثل ما ذكرت مراجعة مجلة فرونتيرز في علم المناعة:

"في دلائل إن فيتامين سي والكورستين يوم ينأخذون مع بعض يعطون مفعول مضاد للفيروسات بشكل أقوى، بسبب تشابه خصائصهم المضادة للفيروسات وتنظيم المناعة، وقدرة الأسكوربيت إنه يعيد تدوير الكورستين ويزيد فعاليته."

هالفلافونويد له دور بعد في صحة القلب والجهاز القلبي الوعائي.

فوائد الكورستين تمتد لصحة القلب، ودراسات كثيرة وضّحت قدرته على تنزيل ضغط الدم ومحاربة الأمراض القلبية الوعائية. هالفلافونويد ينزّل الضغط الانقباضي والانبساطي، لأنه يوسّع الأوعية الدموية ويخفّض الإجهاد التأكسدي في جهاز الدوران.

مراجعة منشورة في مجلة موليكيولز سلّطت الضوء على آليات كثيرة تشرح كيف الكورستين يحمي القلب. حسب الباحثين:

"في نظرية تقول إن الكورستين يفعّل إنزيم "إينوس" اللي ينتج أكسيد النيتريك، وهالمادة توسّع الأوعية وتخفّض الضغط. وفي دراسات ثانية بيّنت إن الكورستين يزيد نشاط هالإنزيم ويزيد إنتاج أكسيد النيتريك.

آلية ثانية ممكن من خلالها الكيرسيتين يمارس تأثيره في خفض الضغط هي إنّه يوقف عمل إنزيم تحويل الأنجيوتنسين، اللي يسمونه إنزيم تحويل الأنجيوتنسين. أنجيوتنسين ٢، وهو مركّب يضيّق الأوعية بشكل قوي ويرفع ضغط الدم، ينعمل عن طريق هالإنزيم، والكيرسيتين مُثبت إنه يوقف نشاط هالإنزيم ويخفّض الضغط.

وفوق هذا، الكورستين يثبّط بروتين "بي كي سي" اللي له دور في انقباض الأوعية. هالشي يؤدي لتوسع الأوعية الدموية ونزول الضغط. ويوم يقلل الإجهاد التأكسدي في جهاز الدوران، يحافظ على صحة الأوعية ويقلل خطر الأمراض القلبية، وهذا يخليه مركّب مهم لصحة القلب.

مراجعة مجلة موليكيولز بعد ذكرت دراسة منشورة في مجلة التغذية البريطانية. الدراسة شملت ٣٠ شخص زائدين في الوزن وسمان، وكان عندهم ضغط دم مرتفع مقدمًا ومرحلة ١ من ارتفاع الضغط، واستلموا ٧٣٠ ميليغرام من مكمل الكيرسيتين يوميًا، لأكثر من ١٢ أسبوع. النتائج كانت ملحوظة — صار في انخفاضات كبيرة في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، وهذا يعطي أمل لتدخل طبيعي للتحكم في ارتفاع الضغط.

الكيرسيتين يساعد في إدارة مرض السكري

فيه كمان دلائل تشير إلى أن الكيرسيتين له فوائد كبيرة ضد السكري، بسبب تأثيراته المضادة لارتفاع السكر في الدم. عدة آليات للعمل تلعب دور في هذا، خصوصًا قدرته على:

  • زيادة حساسية الأنسولين
  • تعزيز تخليق الجليكوجين
  • تحسين مقاومة الأنسولين

الكيرسيتين يحفز إنتاج خلايا بيتا البنكرياسية، المسؤولة عن صنع الإنسولين. عن طريق تعزيز إفراز الإنسولين، يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فعالية.

الكيرسيتين أيضًا يؤثر على عدة مسارات إشارة مرتبطة بامتصاص الجلوكوز، مما يجعل الخلايا أكثر استجابة للإنسولين. هذا يعني أنه يساعد على تثبيت مستويات الجلوكوز في الدم، مما يساعد على الوقاية من مضاعفات السكري. وفقًا لمؤلفي دراسة مراجعة لعام ٢٠٢٣ المنشورة في مجلة مولكيولز:

الكيرسيتين ممكن يكون مرشح واعد لأنه يتعامل مع عدة أهداف لمرض السكري، ويقدر ينظم مسارات متعددة.

علاوة على ذلك، تم إثبات أن التراكب البلوري المكوّن من الكيرسيتين وعوامل مضادة للسكري مثل الميتفورمين ومثبطات DPP-IV يعالج داء السكري (DM) عن طريق خفض مستويات السكر في الدم وتحسين تحمل الغلوكوز.”

الكيرسيتين وفوائده المضادة للسرطان

قدرة الكيرسيتين على محاربة السرطان هي مجال اهتمام آخر. هذا الفلافونويد يتفاعل مع عدة مسارات إشارات لتثبيط تكاثر الخلايا وتحفيز الموت المبرمج للخلايا (الأبوبتوز) في خلايا السرطان. يعمل عن طريق إيقاف دورة الخلية، مما يمنع الخلايا السرطانية من التكاثر.

تم العثور على أن الكيرسيتين من خلال تجارب فيترُو يظهر نشاطًا مضادًا للأورام ضد سرطان البروستاتا والكبد والثدي والبنكرياس والورم الميلانيني. وقد تم دراسة تأثيرات الكيرسيتين المضادة للسرطان على سرطان الخلايا الكبدية ليس فقط فيترُو بل أيضًا فيفو.

وعلى الرغم من أن آلية العمل الدقيقة لا تزال غير واضحة، فإن تأثير الكيرسيتين المضاد للسرطان قد ينشأ عن تنظيم بعض الأنشطة الإنزيمية أو عن طريق تعديل الإجهاد التأكسدي وبعض المسارات الخلوية، كما قال مؤلفو الدراسة.

هذا التأثير المضاد للسرطان ذو قيمة كبيرة لأنه يوفر بديلًا أقل عدوانية لعلاجات السرطان التقليدية مثل العلاج الكيميائي، الذي غالبًا ما يكون له تكلفة صحية هائلة وآثار جانبية شديدة. عن طريق استهداف خلايا السرطان بشكل محدد، يساعد الكيرسيتين في تقليل الحاجة للعلاجات الأكثر توغلاً وتحسين جودة الحياة بشكل عام لمرضى السرطان.

مع استمرار البحث في اكتشاف فوائد الكيرسيتين القوية، فإن دمج هذا الفلافونويد القوي في نظامك الصحي هو خيار حكيم لتحسين الصحة العامة. والخبر الجيد هو أن استهلاك الأطعمة الغنية بالكيرسيتين سيمكنك من الاستفادة من العديد من فوائده الصحية.

أفضل المصادر الغذائية للكيرسيتين

يتواجد الكيرسيتين في العديد من الأطعمة، بما في ذلك الفواكه الحمضية، والخضروات الورقية الخضراء، والبروكلي، والتفاح، والبصل، والشاي الأخضر، والعنب الأحمر، والكرز الداكن، والتوت مثل التوت الأزرق والتوت البري. من بين هذه الأطعمة، أعلى المستويات توجد في التفاح (خصوصًا القشرة)، والبصل، والبروكلي، والكرز، والتوت، والشاي الأخضر.

إذا تبي مصدر مركز أكثر، جرب قشرة البصل. فهي تحتوي على ٧٧ مرة أكثر من الكيرسيتين مقارنة بالجزء الداخلي. وبينما قشور البصل غير مستساغة، يمكنك شرب مرق مصنوع من قشور البصل للحصول على تأثيرات علاجية أقوى. يتواجد الكيرسيتين أيضًا في منتجات طبية مثل جنكو بيلوبا، وعشبة سانت جون (هيبيريكوم بيرفوراتوم) والكشمش الأسود(سامبكوس كانادينسيس).

إذا كنت تستخدم الكيرسيتين على شكل مكمل، ضع في اعتبارك تناوله في الليل (مع الزنك) قبل النوم وبعد مرور ثلاث إلى أربع ساعات على آخر وجبة. إذا كنت مرنًا أيضيًا، ستدخل حالة الكيتوز الغذائي أثناء النوم.

الفائدة الأخرى لتناول الكيرسيتين في الليل هي الاستفادة من تأثيره السنوليتكي لإزالة الخلايا المتقدمة في السن. يمكنك تحسين خصائص الكيرسيتين السنوليتكية بشكل أكبر إذا تناولته أثناء الصيام.