لمحة عن القصة
- اللبن المُخمَّر مثل الكفير يساعد على تقوية العظام لأنه يرفع من مستوى الأوستيوكالسين ويقلل من مؤشرات تآكل العظام، وهالشي يعطي عظام أقوى.
- البروبيوتيك اللي في اللبن المُخمَّر ينظّم التوازن بين خلايا البناء والهدم للعظم، وبهالطريقة يقدر يمنع أو حتى يخفف تطوّر هشاشة العظام.
- الدراسات تبيّن إن شرب الكفير بانتظام زاد كثافة العظام في الورك بنسبة ٥٫٥٪ خلال ٦ شهور، وهالشي مهم في أماكن مهددة بالكسر.
- البكتيريا النافعة في اللبن المُخمَّر تخفف الالتهاب والإجهاد التأكسدي – وهذي من الأسباب الخفيّة اللي تسبب فقدان العظم وما تنشمل في أغلب العلاجات.
- اللبن يحتوي على C١٥:٠، وهو نوع من الدهون المشبعة الغريبة اللي تدعم الصحة الأيضية، وتحمي الخلايا، وتساعد في الوزن الصحي، وتقوي العظام.
بقلم د. ميركولا
هشاشة العظام من أكثر الأمراض المرتبطة بالعمر وتكون خفيّة لين يصير الكسر. في أمريكا، يُقدّر إن فيه أكثر من ١٠ ملايين شخص يعانون من هشاشة العظام.
العظام تكون هشّة وسهلة الكسر، ويصير الجسم عرضة للكسور حتى من الطيحات البسيطة. الأعراض المشهورة هي ألم في الظهر، انحناء في الظهر، وزيادة فرصة الكسور في الورك والعمود الفقري والمعصم. إذا ما تدخلنا، المرض يسبب عجز دائم، وفقدان للاستقلالية، ويقصّر من العمر.
الكل ينصح بزيادة الكالسيوم، بس هالشي جزء بسيط من العلاج. الكالسيوم بروحه ما ينفع إذا ما توفرّت معاه مغذّيات ومركبات فعّالة ثانية. الحين الدراسات تبين إن فيه حل سهل – اللبن المُخمَّر.
اللبن المُخمَّر ينظّم خلايا العظام
دراسة نُشرت في مجلة "علوم الغذاء لمصادر الحيوانات" درست تأثير اللبن المُخمَّر والبروبيوتيك اللي فيه على صحة العظام. ركزوا على عملية التجديد اللي تحافظ على العظم قوي ومرن طوال الحياة.
• البروبيوتيك يغيّر طريقة الجسم في بناء العظم – أثبتت الدراسة إن البروبيوتيك يؤثر على نوعين من خلايا العظم: خلايا البناء (أوستيوبلاست) وخلايا الهدم (أوستيوكلاست). إذا صار فيه خلل بينهم، يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. التوازن الصحي يصير لما الجسم يحصل على المغذّيات والإشارات الصح اللي ترجّح كفّة البناء على الهدم.
نتائجُ الأبحاث تبَيّن إنّ استهلاكَ الألبانْ المتخمّرة بانتظام يعزّز كثافةَ المعادنِ في العظم (BMD)، ويزيد محتوىَ المعادنِ في العظم (BMC)، ويعزّز قوّةَ العظام، خاصّةً عند الأطفال أثناء فترات الطّفرات النمائيّة وكبار السنّ المعرضين لكسر العظام. هالأثر اللي يجي من الألبان المتخمّرة يشمل دعم وظائف علاماتِ التمثيلِ الغذائي المرتبطة بصحّة العظام.
• الألبان المخمّرة تدعم وظائف مؤشرات أيضية مرتبطة بصحة العظام — حسب الدراسة، الألبان المخمّرة تعزز مستويات الأوستيوكالسين وهرمون النمو الشبيه بالإنسولين (IGF‑I)، واللي يحفّز نشاط الخلايا البانية للعظام، وهي الخلايا اللي تبني العظم. يعني لما تزيد الألبان المخمّرة من مستوى IGF‑I، الجسم يفهم إنه وقت يبني عظام جديدة.
وفي نفس الوقت، تقلل من نشاط الخلايا الهادمة للعظم (osteoclasts) عن طريق تقليل مركبات الالتهاب مثل إنتلوكين‑١٧ (IL‑17) والعامل النخر الورمي ألفا (TNF‑α)، المعروفين بتسريع تكسير العظام. هالعمل المزدوج — بناء زيادة، وتكسير أقل — هو السبب بفائدة الألبان المخمّرة للعظام.
• البروبيوتيك في الألبان المخمّرة تتواصل مع جهاز المناعة — سلالات محددة مثل Lactobacillus وBifidobacterium توازن المناعة من وضع الالتهاب لوضع الإصلاح. بزيادة الخلايا المناعية اللي تقلل الالتهاب وتحفّز تجديد العظام، البروبيوتيك تساعد الجسم يميل باتجاه الشفاء وتجديد العظام.
• البروبيوتيك تنتج دهون قصيرة السلسلة (SCFAs) — الدراسة أشارت لقدرة البروبيوتيك على إنتاج البيوتيرات، وهو يساعد يقوّي جدار الأمعاء عشان تسرب سموم ومركبات التهاب أقل في الدم. قلة الالتهاب بالجسم يعني حماية أفضل للعظام.
البيوتيرات كذلك تمنع تكوّن الخلايا الهادمة للعظم وتحفّز مسار يشجّع نشاط الخلايا البانية للعظام. باختصار، SCFAs تعمل كدفاع طبيعي من داخل الأمعاء يدعم العظام.
• الألبان المخمّرة تقلل مستويات هرمون جارات الدرقية (PTH) — هالشي مهم لأنه PTH يسحب الكالسيوم من العظام لما ينخفض مستويات الكالسيوم في الدم. لما تأكل ألبان مخمّرة غنية بالكالسيوم، الجسم ما يحتاج يخرب عظامك ياخذ الكالسيوم. نتيجةً، علامات تكسير العظام مثل CTX تنخفض — دليل إنه تكسير العظام صار أقل.
• الدراسة ركّزت كيف الألبان المخمّرة تأثر على التعبير الجيني — جينات مرتبطة بنمو العظام مثل Runx2 وBmp2 زادت نشاطها من البروبيوتيك. Runx2 هو المفتاح لتحويل الخلايا الجذعية لخلايا بانية للعظم. بينما Bmp2 يساعد يبدأ نمو العظم بأنسجة جديدة وجاهزة. ها الجينات معاً تساعد تبدأ وتحافظ على تجديد صحي للعظام.
كفير يحرّك مكاسب فعلية بالعظام خلال ٦ أشهر
دراسة ثانية نُشرت في PLoS One اختبرت تأثير الكفير على صحة العظام في ٤٠ بالغ عندهم هشاشة العظام. قارنو بين اللي تناولوا كفير مع مكمل بيكربونات الكالسيوم وبين اللي أخذوا المكمل لوحده، وقاسوا تغيّرات في كثافة المعادن في العظام (BMD) ومؤشرات الأيض العظمي خلال ستة أشهر.
• البروبيوتيك ساعدت تعكس هشاشة العظام — في مجموعة الكفير، مؤشّر بناء العظام (الأوستيوكالسين) تحسّن بشكل واضح. بنهاية الدراسة الستة شهور، الناس اللي كان لديهم مستويات أوستيوكالسين منخفضة رجعوا يصير عندهم مستويات تبين بناء نشط للعظام. مستوياتهم ارتفعت لوْسط مرتبطة ببناء العظام بنشاط.
وزيد عليه، البيوماركر لتكسّر العظم، β‑CTX (الببتيد الطرفي بيتا C من الكولاجين من النوع الأول)، انخفض بشكل كبير. وهذا يعني صار فيه تكسـّر أقل لأنسجة العظم. وكل هالتغييرات مع بعض تعبّر عن تأثير البروبايوتيكس على قدرة الجسم على إعادة بناء العظام وتقويتها.
• الفوائد تظهر خلال كم شهر — أول شهر، صار β‑CTX ينزل عند اللي يشربون كفير. بعد ثلاث شهور، كان الانخفاض أكبر، خصوصًا عند اللي ما كانوا في مراحل تكسّر العظم القاسية. وهذا يعني إن الكفير ما يشتغل بس في المراحل المتقدمة — بعد يشتغل في البدايات، وقت تقدر ترجّع الأضرار.
• الكفير يستهدف العظام اللي بسهولة تقصر — كثافة العظام في العمود ما تغيّرت كثير، بس كثافة ورك وفخذ الورك تغيرت، وهذول أشهر العظام اللي تنكسر عند الكبار. بعد ست شهور من علاج الكفير، اللي جربوه شافوا كثافة وركهم زادت بنسبة ٥٫٥٪. يمكن تحسب إنها قليلة بالبداية، بس هالرقم يبين قديش الكفير ساعد يوقف، وحتى يرجّع، فقدان كثافة العظم.
• وظيفة الغدة الدرقية تحسّنت — مجموعة الكفير شافت ارتفاع في PTH بعد ست شهور. بالمناسبة، PTH ينظم مستويات الكالسيوم في الدم، وفي هالدراسة، ارتفاع PTH يدل إن الجسم صار يرسل إشارات أكثر لإعادة تشكيل العظم.
على العكس، المجموعة الثانية كان عندهم مستويات PTH أقل، والباحثين قالوا إن هذا يدل على نشاط أقل لإعادة تشكيل العظم.
• الكفير غني ببيبتيدات تعزّز الصحة — حسب الدراسة، بيبتيدات الكفير تننتج من تفتّت بروتين الحليب خلال التخمير. تهتم بالأمعاء، الجهاز المناعي، وحتى العظام، وتساعد في امتصاص الكالسيوم وتحرص إنه يوصل لمتين في عظامك.
• البروبايوتيكس تقاوم التوتر التأكسدي — الناس اللي عندهم هشاشة عظام يعانون عادة من التهاب وأضرار تأكسدية، وهي تسرّع من تآكل العظم. البكتيريا المفيدة في الكفير، سواء عن طريق نشاط مضاد للأكسدة أو تعديل المناعة، ساعدت على تقلّل السيتوكينات الالتهابية.
وهذا يعني تآكل أقل في عظامك من الالتهاب المزمن قليل الحدة، وهو جزء أغلب علاجات هشاشة العظام التقليدية ما تهتم فيه.
في النهاية، الدراسة تثبت إن الكفير أكثر من أكلة تعمّر بطونكم — هو يطوّر بنى داخلية لعمليات الأيض العظمي، يغير الإشارات اللي يرسلها جسمك إذا يبني أو يهدم الهيكل حسب الحاجة. وكل ما هالإشارات تمر بوضع “بناء”، تزداد فرصة إنك ترجّع القوة، الثبات، والصلابة.
C١٥:٠ — شحم مفيد موجود في منتجات الألبان
C١٥:٠، اللي اسمه العلمي حمض البنتادكانويك، هو شحم مشبع بسلسلة فردية (OCFA) يتواجد بكثرة في الألبان. هو بعد موجود في بعض الأسماك والنباتات. ليه جبت موضوعه؟ الغريب هو إن هالشحم أثبت إنه لاعب مهم في الحفاظ على صحة الخلايا.
يمكن تعرفون الأحماض الدهنية المعروفة المفيدة مثل أوميغا‑٣، بس أرى إن C١٥:٠ يستاهل دوره بالضوء. وبالإضافة للفوائد اللي قلناها، C١٥:٠ يوفر فوائد صحية بعد تخليه منتجات الألبان المخمّرة سوبرفود.
• الوقاية من السكري — حليل تلوي لـ٣٣ دراسة مستقبلية لقى إن الناس اللي عندهم مستويات أعلى من C١٥:٠ عندهم خطر أقل للإصابة بالنوع الثاني من السكري.
• صحة الميتوكوندريا — والبحث بيّن إن C١٥:٠ ساعد في تصليح وظيفة الميتوكوندريا وقلّل إنتاج الجذور الحرة بجرعة حسب نمط منحنى U.
• إدارة الوزن — مكمل يومي من C١٥:٠ بجرعة ٥ ملغ لكل كيلو من وزن الجسم خفّف الالتهاب، الجلوكوز، والكوليسترول في فئران سمنة.
المغزى هو إن بعيداً عن البروبايوتيكس، منتجات الألبان المخمّرة مليانة عناصر غذائية ثانية تدعم صحتك بطرق مختلفة. علشان كذا، أنصحكم تحطوها أكثر في نظامكم الغذائي.
٥ استراتيجيات فعّالة لدعم صحة عظامكم
مثل ما وَرّت الأبحاث، إدارة هشاشة العظام ممكنة بمساعدة البروبايوتيكس في منتجات الألبان المخمّرة. هي تحتوي على سلالات بكتيريا مفيدة تدعم التعبير الجيني لتقوية العظام، ومعاها عناصر غذائية تدعم هذا المسار. علشان تستفيدون أكثر من هالفوائد، أنصحكم بالتعديلات التالية:
١. ضيفوا منتجات الألبان المخمّرة من حليب أكل العشب لنظامكم الغذائي — إذا جهاز أمعائكم يتقبّل الحليب، أنصحكم بشدّة تضيفون الكفير أو الزبادي كامل الدسم، ويفضّل من حليب مية بالمية من أكل العشب. غير إنه غني بالكالسيوم، هالأكلات فيها عناصر ثانية تقلب أيض العظام بالاتجاه الصح. مثل ما أظهر البحث، الكفير يرفع كثافة ورك خلال ست شهور ويدعم الأوستيوكالسين.
٢. فكروا تاخذون مكمل بروبايوتيك عالي الجودة — إذا عندكم حساسية من الحليب أو ما تطيقون طعم الكفير أو الزبادي، ما فيه شي. بهالحالة، عندكم خيار ذكي تاخذون مكمل بروبايوتيك يشمل سلالات مثل Lactobacillus reuteri وL. casei، أو Bifidobacterium longum - كلهم ثبت إنهم يقلّلون مؤشرات فقدان العظم ويزيدون كثافته.
٣. كولوا أطعمة تغذي الميكروبات بأمعائكم — البروبايوتيكس مفيدة، لكنها تحتاج أكل مغذي عشان يزدهرون. إذا أمعائكم متأثرة، ابدأوا شوية بشوية بالفواكه الناضجة، الخضار الجذرية، والأطعمة المخمّرة اللي تحتوي على قبلِيوتيك. هذا يخلق بيئة ترفع من البكتيريا المفيدة وتبعد الالتهاب اللي يسبّب هشاشة العظام.
٤. تعرضوا للشمس بشكل مناسب — الشمس هي المصدر الأساسي اللي جسمكم يصنع فيه فيتامين D، وهذا ضروري لامتصاص الكالسيوم ووظيفة المناعة. استهدفوا ١٥ إلى ٣٠ دقيقة من الشمس على بشرتكم يومياً وقت الظهر، لما الشمس في أوجها. إذا نظامكم الغذائي عالي بحمض اللينوليك (LA)، اختاروا الصباح الباكر أو العصر لتفادي أضرار الجلد.
في أغلب مناطق أمريكا، هذا يعني تجنب الشمس من الساعة ١٠ صباحاً حتى ٤ مساءً، لأن وقتها الشمس تطلق LA في الجلد وتسبب أضرار بالـ DNA والتهابات.
٥. تمرّنوا بانتظام — حتى لو الأكل الصحي يعزّز صحة العظام، فيه طرق ثانية تزيد من التأثير مثل التمارين. مثل ما هو مذكور في دراسة علوم تغذية الموارد الحيوانية، الحركة الجسدية تحفّز خلايا العظم اللي يسمّونها "الأوستوسايت"، و هالشي يزيد من كثافة العظام.
أبسط طريقة تحرّك جسمك فيها هي إنك تطلع تمشي. أنا دوم أنصح تاخذ حوالي ١٠٬٠٠٠ خطوة فالـيوم علشان صحتك تكون تمام. أما تدريب المقاومة، فـ فايدته توصل لأقصى حد تقريباً من ٤٠ إلى ٦٠ دقيقة فـ الأسبوع.
أسئلة الناس المتكررة عن فوايد البروبيوتيك لصحة العظام
س: شـو يعني هشاشة العظام و ليش تعتبر خطيرة؟
ج: هشاشة العظام هي حالة يصير فيها العظم خفيف و سهل ينكسر، لأنه يصير مثل الإسفنجة و هشّ. أغلب الوقت ما يبين إلا عقب ما يصير الكسر. و إذا ما تعالجت، تسبب وجع مزمن، و صعوبة فـ الحركة، و ممكن حتى تقصر العمر.
س: شـلون الألبان المخمّرة تساعد عـلى تقوية العظام؟
ج: منتجات الألبان المخمرة مثل الكيفير و اللبن تحتوي عـلى بروبيوتيك ينظّمون حركة خلايا العظم، يزيدون من خلايا بناء العظم (الأوستوبلاست)، و يقللون من خلايا اللي تكسر العظم (الأوستوكلاست)، و يعززون كثافة و صلابة العظم. بعد يقللون الالتهابات و يرفعون مؤشرات الأيض المفيدة، مثل الأوستيوكالسين و IGF-I.
س: شـو الدليل العلمي اللي يثبت فوايد الألبان المخمرة عـلى العظام؟
ج: دراسة استمرت ستة شهور و نُشرت في مجلة PLOS One، بينت إن الكيفير زاد كثافة العظم فـ الحوض بنسبة ٥٫٥٪، و قلل من مؤشرات تكسّر العظم. و الناس لاحظوا تحسّن من أول شهر، خصوصاً اللي توهم فـ بداية هشاشة العظام.
س: في فوايد صحية ثانية للألبان المخمرة غير تقوية العظام؟
ج: نعم. الألبان المخمرة فيها حمض دهني نادر يسمونه C١٥:٠ (حمض البنتاديكانويك)، و هالحمض يدعم الصحة الأيضية، و يقوّي الميتوكوندريا، و يمنع السكري، و يقلل الالتهابات، يعني نقدر نقول عنها "غذاء كامل".
س: شـو أفضل الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام؟
ج: أهم الطرق اللي أنصح فيها:
• كـل ألبان مخمرة مثل الكيفير أو اللبن.
• خذ مكملات بروبيوتيك نوعية ممتازة إذا ما تتحمّل الحليب.
• كـل أكل فيه ألياف تغذّي البكتيريا النافعة فـ الأمعاء.
• خذ كفايتك من الشمس علشان يرتفع عندك فيتامين د.
• مارس الرياضة بشكل منتظم، خصوصاً المشي و تدريبات المقاومة.